محمد بن زكريا الرازي
183
الحاوي في الطب
خرج الدخان فمن فمها فليس بها حبل ، أو تأكل بالغداة أكلا قليلا ولا تأكل بقية يومها ذلك ثم حملها ثومة ليلها أجمع فإن أصيبت ريح الثوم في فمها فليست بعاقر . لفتورش الفلسفي : النساء في هبوب الجنوب يلدن إناثا أكثر وقد جرب ذلك الرعاء لرطوبة الهواء . وفي الشمال الذكران ، وسن الشباب للذكران أكثر والمشايخ والصبيان للإناث أكثر ، وإذا كان رباط الذكر قصيرا حتى أنه يعقب الذكر ويقوسه كان أقل إنجابا لأنه يمنع من بروز المني على استقامة . اليهودي : مني السكران لا يعلق في أكثر الأمر لأنه يرطب جدا ، وقد رأيت الذين ينتجون إذا أرادوا أن يكون نتاجهم فحولة شد من الفحل خصيته اليسرى لينزل المأمن اليمنى وبالضد ، وقال : ويسقى عسلا أوقيتين بمثله من ماء مطر عند النوم إذا أردت أن تعلم هل هي حبلى أم لا ، ويمتنع الحبل . . . « 1 » . . رعشة ففصدت الصافن فسكن ما بها لأن رعشتها كانت لأن الدم لم يخرج وكذا ورمها ، وإنما كان للوجع وكثرة الدم . النفساء ربما عرض لها حمى ووجع في الرحم لورم يحدث إما لعسر الولادة أو للاستفراغ ، ينبغي أن تقعد في ماء حار وتسقى ماء كشك الشعير فإنه يسكن وجعها ويرد قوتها ويرطب بدنها ، وجميع الأغذية اليابسة لها رديئة لأنه ينبغي أن ترطب لنزف دمها ويسهل خروجه فتنقى وماء الشعير كذلك وهو مع ذلك يلطف ويرق ولذلك يعين على سرعة التنقية ودرور الدم ، ويجب أن يكون غليظا لأنه أغذأ ، ويفرق عليها في مرات كثيرة قليلا قليلا فتستمريه استمراء كثيرا ، فإذا كانت الحبلى إذا غمزت ثديها قطر اللبن في الأشهر الأول فالجنين ضعيف وخاصة إن قطر بلا عصر ، لأنه يدل على أنه يجتذب غذاء كثيراء وإن كان الثدي مكتنزا فضل اكتناز فالجنين صحيح . ج في « أبيذيميا » : يظهر في تشريح الحوامل في الحيوانات أن الذكور في الجانب الأيمن على الأكثر وأن الدم الجاري إلى الأيمن من الرحم بعد أن تكون الكلية قد جذبت المائية التي فيها ؛ فأما الجاري إلى الجانب الأيسر فإنه يجيئه ولما تجذب الكلى مائيته بعد ، وأما الغلام حين يدرك تنتفخ بيضته اليمنى وتعظم قبل اليسرى فإنه يولد الذكور أكثر وبالضد . من إكثار المني ؛ قال : لما سألت نسوة لا أحصيهم كثرة ، ذكرن أنهن إذا لم يمسكن المني لكن إذا سال منهن لا يشتملن وليس متى أمسكن اشتملن ، لكن متى أحسسن مع الاشتمال كأن الرحم يدب دبيبا ويتقلص ويجمع نفسه إليه ، وربما وجد الرجل منهن ذلك مثل شيء يمتصّ الذكر ، وأكثر ما يكون ذلك عند قرب عهد المرأة بالحيض فإن ذلك الوقت يتشبث الرحم بالمني أكثر ، وقد قال أبقراط في « كتاب الأجنة » : إن النساء يعلمن أنهن إذا حبلن لم يخرج مني الرجل بل يمسكنه . روفس في « كتابه إلى العوام » : إذا نامت المرأة بعد الجماع فهي أحرى أن تعلق .
--> ( 1 ) هذا سقط من الأصل قدر صفحتين .